الراغب الأصفهاني

125

تفسير الراغب الأصفهاني

( أ ) قال أبو حيّان في تفسير قوله تعالى : وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً « 1 » ما نصّه : « قال الراغب : ووصف الإنسان بأنه خلق ضعيفا إنما هو باعتباره بالملأ الأعلى ، نحو أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ « 2 » ، أو باعتباره بنفسه دون ما يعتريه من فيض اللّه ومعونته ، أو اعتبارا بكثرة حاجاته وافتقار بعضهم إلى بعض ، أو اعتبارا بمبدئه ومنتهاه ، كما قال تعالى : * اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ « 3 » فأما إذا اعتبر بعقله وما أعطاه من القوة التي يتمكن بها من خلافة اللّه في أرضه ، ويبلغ بها في الآخرة إلى جواره تعالى ، فهو أقوى ما في هذا العالم ، ولهذا قال تعالى : وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا « 4 » » « 5 » . وهذا الكلام موجود بنصّه في تفسير الراغب لهذه الآية من سورة النساء « 6 » . ( ب ) نقل أبو حيّان عن الراغب في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 7 » فقال ما نصّه :

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 28 . ( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 27 . ( 3 ) سورة الروم ، الآية : 54 . ( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 70 . ( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 237 ) . ( 6 ) انظر : ص ( 1200 ، 1201 ) من هذه الرسالة . ( 7 ) سورة النساء ، الآية : 69 .